يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

115

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وقال ابن عباس : لا يزال أمر هذه الأمة مقاربا حتى يتكلموا في الولدان والقدر . وقد أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن سليمان النجاد قال حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي قال حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني قال حدثنا سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى تكون خصومات الناس في ربهم ) قال عبد الملك : فذكرت ذلك لعلي بن المديني فقال : ليس هذا بشئ ، إنما أراد حديث محمد بن الحنفية ( لا تقوم الساعة حتى تكون خصومتهم في ربهم ) . وقال الهيثم بن جميل : قلت لمالك بن أنس يا أبا عبد اللّه الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها ؟ قال لا ولكن يخير بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت . أخبرني عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثني أحمد ابن زهير قال لي مصعب بن عبد اللّه : ناظرنى إسحاق بن أبي إسرائيل فقال لا أقول كذا ولا أقول غيره يعنى في القرآن ، فناظرته فقال : لم أقف على الشك ولكني أقول كما قال اسكت كما سكت القوم قال فأنشدته هذا الشعر فأعجبه وكتبه وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة : أأقعد بعد ما رجفت عظامي * وكان الموت أقرب ما يلينى أجادل كل معترض خصيم * وأجعل دينه غرضا لديني فأترك ما علمت لرأى غيرى * وليس الرأي كالعلم اليقين وما أنا والخصومة وهي لبس * تصرف في الشمال وفي اليمين وقد سنّت لنا سنن قوام * يلحن بكل فج أو وجين وكان الحق ليس له خفاء * أغر كغرة الفلق المبين وما عوض لنا منهاج جهم * بمنهاج ابن آمنة الأمين فأما ما علمت فقد كفاني * وأما ما جهلت فجنبونى فلست مكفرا أحدا يصلى * وما أحرمكم أن تكفرونى